تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان [ 1 ] لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك ، أي لا فرق بين المذكورات وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة
شرح

ذهاب الثلثين

[ 1 ] قد مرّ في بحث النجاسات أنه لم يتم دليل على نجاسة عصير العنب بعد غليانه ، وإنما الثابت حرمة تناوله بالغليان وأنه إذا غلى بالنار لا يحل إلاّ بذهاب ثلثيه ، سواء كان الذهاب بالماء أو الهواء أو بالطبخ . وأما المغلي بغير النار أو بنفسه فلا يجوز أكله إلاّ بعد صيرورته خلاًّ فلا نعيد . ويقع الكلام في أن تقدير الثلث والثلثين يكون بالوزن أو الكيل أو بالمساحة كما هو ظاهر الماتن أو يتعين كونه بالوزن . وقد يقال : بأن المذكور في الروايات غاية للحرمة ذهاب الثلثين ويصدق ذهابهما بكل من الوزن والكيل والمساحة ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان : « كل عصير أصابته النار فهو حرام ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 344 | الميرزا جواد التبريزي