شرح
وقد يستدل أيضاً على صحة الصلاة في الثوب المتنجس أو مع البدن المتنجس نسياناً بالموضوع بحديث رفع النسيان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .وحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .بناءً على ما تقدم من أن المراد بالطهور فيه في ناحية المستثنى خصوص الطهارة الحدثية ، وبما في ذيله في بعض الروايات : « لا ينقض السنة الفريضة » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 5 : 470 - 471 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .حيث إن ظاهره ما يعتبر في الصلاة بالسنة لا يوجب بطلانها كنسيان التشهد ونحوه ، ومنه اعتبار الطهارة الخبثية في الثوب والبدن .
أقول : إذا تذكر بعد خروج الوقت بأنه صلى في النجس فلا يعمه حديث رفع النسيان فضلاً عن التذكر في الوقت ، وذلك لوجهين :
الأول : أن حديث الرفع يرفع التكليف عن المنسي أي ما تعلق به لولا النسيان والتكليف في المقام يتعلق بالصلاة بين الحدين في الثوب الطاهر ، بمعنى أن المطلوب صرف وجودها والمكلف غير ناس لهذا التكليف ولا متعلقه ولو في جزء من الوقت ليرفع عنه هذا التكليف بالنسيان ، وإنما اعتقد أن ما أتى به صرف وجود لتلك الطبيعة نسياناً لإصابة البول أو غيره ثوبه أو بدنه .
الثاني : إن شأن حديث رفع النسيان رفع التكليف عن المنسي لا إثباته بغيره من سائر الأجزاء والقيود فإثبات تعلق التكليف بالخالي عن المنسي يحتاج إلى دليل ، ومما ذكر أنه دعوى الانحلال في مانعية النجاسة لا يصحح جريان رفع النسيان في المقام .