( مسألة 4 ) إذا وقعت قطرة خمر في حب خلّ واستهلكت فيه لم يطهر [ 1 ] ،
وتنجس الخل إلاّ إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه [ 2 ] .
شرح
سقف الحمام طاهراً إلاّ مع نجاسة السقف حيث ينفعل الماء الجديد معها بالسقف .
[ 1 ] قد تقدم أن الاستهلاك غير مطهر للخمر وإنما تختص طهارة التبعية للمستهلك بما إذا كان الاستهلاك في الماء المعتصم ، وعليه فالقطرة المزبورة بمجرد إصابتها الخلّ تنجّسه فيترتب عليه حكم المضاف النجس .
[ 2 ] يحتمل أن يكون مراده ( قدس سره ) أن يكون زمان انقلاب القطرة خلاً متحداً مع زمان حدوث الملاقاة ، بمعنى أن لا تكون القطرة المزبورة عند حدوث الملاقاة خمراً حقيقة ; لأنه زمان زوالها ، والمعتبر في تنجس الأشياء الطاهرة ومنها الخل في المقام أن يكون ما يصيبه في زمان حدوث الإصابة نجساً .
لا يقال : إذا فرض صيرورة القطرة خلاًّ بمجرد وصولها إلى الخل ، ففي زمان الوصول بما أن الوصول بحدوثه علة لانقلابها خلاّ تكون تلك القطرة نجسة لكونها خمراً وتسري نجاستها إلى الخلّ ، وإن تكون في ذلك الزمان بعينه طاهرة لانقلابها خلاّ فتكون نجاسة تلك القطرة وطهارتها الذاتية في زمان واحد ، ولكن بمرتبتين ففي مرتبة ملاقاتها الموجبة لتنجس الخل نجسة ، وفي مرتبة انقلابها المترتبة على الملاقاة طاهرة فنجاسة تلك القطرة في ذلك الزمان بمرتبة كافية في سراية النجاسة إلى الخل .
ويساعده الارتكاز العرفي كما يقال ذلك في سراية النجاسة من المتنجس إلى الماء الذي يغسل به بناءً على نجاسة الغسالة فإن المتنجس مع كون ملاقاته للماء موجبة لتنجس الماء يطهر بذلك الماء فيكون المتنجس نجساً وطاهراً في مرتبتين .
نعم لو لم يكن انقلاب قطرة من الخمر خلا مستنداً إلى ملاقاة الخلّ بل إلى شيء