( مسألة 2 ) إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته [ 1 ]
( مسألة 3 ) بخار البول أو الماء المتنجس طاهر [ 2 ] فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلاّ مع العلم بنجاسة السقف .
شرح
فرض أنه بعد صيرورته خمراً اُلقي في إناء آخر وصارت خلا في الإناء الثاني وذلك لانصراف الأخبار إلى أن الخمرية السابقة للخل لا تمنع عن حلِّه وأما تنجس العنب أو التمر المصنوع منهما الخمر من غير ناحية تنجس الإناء والأيدي من الصناع لا يمنع عن حلها بعد صيرورتها خلا فلا يستفاد منها ذلك على ما تقدم ، وإلاّ لأمكن الأخذ بإطلاقها والحكم بالحلية حتى ما صارت خلا في الإناء الأول .
ويستكشف من إطلاق الحلية الفعلية طهارة الإناء بصيرورة الخمر خلا حتى في الفرض المزبور .
[ 1 ] لما تقدم من أن استهلاك الخمر في مايع آخر أو امتزاجه بشيء آخر لا يدخلها في الأخبار المتقدمة بل ما ورد في تنجس المرق والماء ونحوهما بوقوع الخمر فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 - 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 و 9 .ينفي ذلك ، وكذا ما ورد في أن ما أسكر كثيره فقليله حرام ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 25 : 340 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 11 .فإن مثل ذلك يشمل الاستهلاك والامتزاج كما لا يخفى .
[ 2 ] تقدم سابقاً أن بخار البول لا يعدّ بولا بل هو من موارد الاستحالة ويعدّ البخار موجوداً آخر تبدل إليه الموجود الأول ; ولذا يكون البخار من المتنجس أيضاً طاهراً ; لأنه غير الجسم أو المايع الأول ، ولو صار البخار المتصاعد من الماء المتنجس ماءً ثانياً يحكم بطهارة ذلك الماء ; لأنه ماء آخر لم يلاق النجاسة ; ولذا يكون ما يتساقط من