تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه [ 1 ] فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر بالانقلاب .
شرح
ومما ذكر يظهر أن انقلاب الفقاع أيضاً إلى مايع آخر كالخمر مطهر له ، فإن من مقتضى تنزيل الفقاع منزلة الخمر ثبوت الأحكام المترتبة على الخمر عليه أيضاً ، ومن تلك الأحكام طهارته بالانقلاب ولعلّ تعبير المصنف ( قدس سره ) : « الخامس الانقلاب كالخمر ينقلب خلا » يشير إلى ذلك وإلاّ كان المناسب أن يعبّر ومن المطهرات انقلاب الخمر إلى الخلّ . [ 1 ] هذا هو الأمر الثاني وأنه يعتبر في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليها فلو وقع فيها حال كونه خمراً قطرة من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم تطهر بالانقلاب ، ويقال في وجه ذلك انصراف الأخبار المتقدمة إلى ارتفاع النجاسة الخمرية وما نشأ منها ، وأما غيرها من النجاسات فلا تشمل طهارة الخمر منها بصيرورتها خلا . ويورد على ذلك بأن ما يصل إلى الخمر من النجاسات لا يوجب النجاسة في الخمر ، حيث إن ما دلّ على تنجس الأشياء بإصابة النجاسات يختصّ بالطاهر منها ، وأما الأشياء النجسة أو المتنجسة فلا دليل بل لا معنى لتنجسها ثانياً ، والمفروض أن نجاسة الخمر وما نشأ منها ترتفع بصرورتها خلا بل لو فرض تنجس الخمر بنجاسة اُخرى فعدم الاستفصال في روايات نفي البأس مع أن غلبة التنجس على أوانيها من قبل أو مباشرة الصناع بها بالأيدي المتنجسة أمر غالبي مقتضاه عدم الفرق في الطهارة بصيرورتها خلا بين وقوع نجاسة اُخرى فيها حال كونها خمراً وعدمه . أقول : غاية ما ذكر عموم أخبار الباب لما إذا كان إناء الخمر التي صارت خلا متنجساً بخمر آخر من قبل وأصابته الأيدي المتنجسة بالخمر من صناعها ، وأما إذا