تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
بقي في المقام أمران : الأول : إذا فرض انقلاب الخمر إلى غير الخل كالماء المرّ فهل يحكم بطهارته أو يختص الحكم بالطهارة الفعلية بما إذا صار خلا ، فإنه قد يقال بالاختصاص نظراً إلى ما تقدم من كون الانقلاب مطهراً على خلاف تنجيس النجس والمتنجس فيقتصر في الخروج عنها بمدلول الروايات المتقدمة المفروض فيها صيروتها خلا ، لكن الأظهر عموم الحكم وأنه يحكم بالطهارة حتى بالإضافة إلى مايع آخر غير الخل ; وذلك فإن المفروض في السؤال في الروايات المتقدمة وإن كان صيرورتها خلا بالعلاج أو بنفسه ، إلاّ أن الجواب في بعضها فيه إطلاق كما في موثقة أبي عبيدة حيث ذكر ( عليه السلام ) : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 371 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 .وفي صحيحة علي بن جعفر : « إذا ذهب سكره فلا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 372 ، الحديث 9 .. لا يقال : لازم ذلك أن يلتزم بالحلية في غير مورد الانقلاب أيضاً كما في استهلاك الخمر في مايع آخر بحيث يذهب سكره أو يصير موجوداً لا يطلق عليه الخمر . فإنه يقال : لا يشمل الجواب المزبور موارد الاستهلاك والامتزاج لما تقدم من أنّ الاستهلاك لا يعدم المستهلك حتى عرفاً ولا يطلق الخمر على المجموع من المستهلك والمستهلك فيه ، وكذا في موارد الامتزاج ومع الإغماض عن ذلك فيرفع اليد عن إطلاق الجواب بما ورد في تنجس الماء القليل والمرق وغيره بسقوط الخمر فيه ، ويؤخذ بالإطلاق في موارد الانقلاب .