شرح
وما في المسالك من : أنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدل على جواز علاجها بالأجسام والحكم بطهرها كذلك ، وإنما هو عموم أو مفهوم كما أشرنا إليه مع قطع النظر عن الاسناد ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 102 .، لا يمكن المساعدة عليه ، فإن صحيحة عبد العزيز المهتدي تامة سنداً ودلالة لو لم يكن هذا مدلول صحيحة زرارة أيضاً .
نعم ، في مقابل الصحيحة وغيرها روايات ربما يقال بظهورها في أن صيرورة الخل خمراً بالعلاج غير مفيد للحل بل للطهارة أيضاً ، إحداها صحيحة أبي بصير قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال : « لا ، إلاّ ما جاء من قبل نفسه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 371 - 372 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 ..
والاُخرى موثقته قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض قال : « إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 370 ، الحديث 2 ..
والثالثة موثقته أيضاً قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخمر تجعل خلا ؟ قال : « لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 371 ، الحديث 4 ..
ولكن لا يخفى أن صحيحة عبد العزيز المهتدي ( 5 )( 5 ) المصدر السابق : 372 ، الحديث 8 .صريحة في جواز التخليل بإلقاء شيء في الخمر خلا أو غيره ، وهذه الروايات ظاهرة في عدم حله بذلك فيرفع اليد عن ظهورها بصراحتها ، وأن الأولى في الجعل أن يصير خلا من غير أن يطرح فيها