تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
شيء من الخل أو غيره ، مع أن الموثقة الثانية في ظهورها فيما ذكر تأمل ; لأنه لو كان المراد من الغلبة استهلاك الخمر في الشيء الملقى في الخمر كما فهمه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 119 ، ذيل الحديث 264 .فهذا لا يرتبط بالمقام حيث إن الخمر باستهلاكه في شيء طاهر لا يوجب حله ، بل لا يجوز أكل ذلك الطاهر ; لتنجسه بملاقاة الخمر كما يشهد لذلك ما ورد في تنجس الماء القليل والمرق بوقوع قطرة أو أقل من الخمر فيهما ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 470 - 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 و 9 .، وإن كان المراد أن العلاج المزبور لو كان أمراً غالبياً في العادة بحيث يعلم أو يوثق بصيرورة الخمر خلاًّ بذلك فهذا عين الانقلاب بالعلاج لا أنه ينافيه كما لا يخفى . ثم إنه ليس المراد من دلالة الأخبار المتقدمة على طهارة الخمر بانقلابه خلاًّ أن الطهارة مدلول مطابقي لها حتى يناقش بأن المراد من نفي البأس فيها الحلّ ، بل المراد دلالتها على الطهارة الفعلية ولو كانت دلالة التزامية لها ; لأن المرتكز في أذهان المتشرعة أن المتنجس والنجس لا يجوز أكله وشربه اختياراً ، ولو كان منشأ ذلك ما ورد في السمن والزيت والعسل والماء القليل والمرق واللحم وغير ذلك ، مع أنه يمكن دعوى أن الطهارة الفعلية مدلول مطابقي لبعضها وأن المراد من نفي البأس الطهارة كما في صحيحة علي بن جعفر حيث سئل الإمام ( عليه السلام ) بعد جوابه ( عليه السلام ) بنفي البأس عن الخل المزبور عن أنه يؤكل فأجاب ( عليه السلام ) بنعم ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 25 : 372 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 10 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 332 | الميرزا جواد التبريزي