تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
خلا ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 277 ، الباب 33 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث الأول .وظاهر جعل الخمر العتيق خلا العلاج . ومثلها موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 370 - 371 ، الباب 31 ، الحديث 3 .. وموثقته الثانية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : في الرجل إذا باع عصيراً فحبسه السلطان حتى صار خمراً فجعله صاحبه خلا ؟ فقال : « إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 371 ، الحديث 5 .ولو اُغمض عن ذلك وادعى أن جعل الخمر خلا لا يدل على خصوص إلقاء شيء فيه فلا ينبغي التأمل في إطلاقها وعمومها لما إذا كان الجعل بالإلقاء فيه ، سواء استهلك العلاج فيه أم لا . أضف إلى ذلك صحيحة عبد العزيز المهتدي قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك العصير يصير خمراً ، فيصبّ عليه الخلّ وشئ يغيره حتّى يصير خلاّ ، قال : « لا بأس به » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 372 ، الحديث 8 .فإنه ( عليه السلام ) لم يستفصل بأن الشيء المغير استهلك فيه أم لا كما لا يخفى ، بل التفرقة بين ما يستهلك فيه وغيره احتمالها ضعيف ; لما ذكرنا في الاستهلاك من أنه ليس من انعدام الشيء ولو عرفاً . وعلى الجملة لو لم يكن ظهور ما تقدم في العلاج بإلقاء شيء في الخمر استهلك فيها أم لا ، فلا ينبغي التأمل في ظهور صحيحة عبد العزيز المهتدي في ذلك .