تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الأول : أن المايع النجس أو المتنجس يكون في الإناء ونحوه لا محالة ويتنجس الإناء ونحوه أولا ثم إذا استحال المايع إلى مايع آخر فالمايع الآخر وإن يحسب موجوداً آخر إلاّ أنه يكون نجساً بالإناء لا محالة . والثاني : أن الانقلاب في المايع إذا كان بعلاج يكون ما يعالج به متنجساً بملاقاة المايع الأول ، وبما أن المايع الثاني ملاق لذلك العلاج أيضاً يكون نجساً ، غاية الأمر أن النجاسة الأولية تبدلت بالنجاسة العرضية ثانيةً ; ولذا يفرق بين الاستحالة في الجامدات فيلتزم بطهارتها بالاستحالة ، سواء كان بنفسه أو بعلاج ، بخلاف الانقلاب كانقلاب الخمر خلا فإنه وإن كان من الاستحالة في المايعات إلاّ أن كون الاستحالة مطهرة في المايعات خلاف القاعدة لما ذكر من الوجهين فالخروج عن القاعدة يحتاج إلى دليل فليلاحظ ذلك الدليل بأنه يشمل صورة ما إذا كان بالعلاج أم لا . أقول : كون انقلاب الخمر أو المسكر المايع إلى الخل من الاستحالة بحيث يعدّ الخل موجوداً آخر تبدّل إليه الموجود الأول لا أنه خمر فاسد ذهب سكره باشتداد حموضته غير محتاج إليه ; لما تقدم من أن عناوين النجاسات الذاتية جهات تقييدية ; ولذا ترتفع النجاسة بارتفاع الوصف المقوم للعنوان كارتفاع عنوان الكافر أو المشرك بإسلام الشخص ولا ريب في أن الخل المزبور لا يصدق عليه عنوان المسكر والخمر ; ولذا ترتفع نجاسته الذاتية . نعم الالتزام بالطهارة الفعلية وعدم النجاسة العرضية يحتاج إلى قيام الدليل عليه لما ذكر من الوجهين ، ويستدل على الطهارة العرضية في انقلاب الخمر خلا بروايات : منها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل