شرح
بالصلاة مع الطهور .
ثم إنه ربما يتوهم ظهور النار مطهراً للنجاسة من رواية زكريا بن آدم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : فإنه قطر فيه الدم ، قال : « الدم تأكله النار إن شاء اللّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ..
ومرسلة ابن أبي عمير التي لا يبعد خروجها عن الإرسال بقوله : وما أحسبه إلاّ حفص بن البختري ، قال : قيل لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممن يستحلّ أكل الميتة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 242 - 243 ، الباب 11 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول ..
ورواية أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الزبير عن جدّه قال : سألت أبا عبد اللّه عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت ، فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 175 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 17 .وعن الشيخ ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) النهاية : 8 . قال الشيخ : فإذا استعمل شيء من هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز لم يكن به بأس بأكل ذلك الخبز لأن النار قد طهرته .في أحد الموضعين من النهاية طهارة الخبز من العجين المتنجس بالماء ، ولكن لا يخفى أن رواية زكريا بن آدم ضعيفة بالحسين بن المبارك حيث لم يثبت له توثيق ، ولو كان الحسن بن المبارك فهو مهمل ، مع أنه معارض بما في ذيله من فساد العجين الذي قطر فيه خمر أو مسكر أو دم ، فلا بد من حمل الدم في صدره على الطاهر الذي يستهلك في المرق ، ولو كانت النار مطهرة للمرق لم يكن بين الدم الواقع وبين قطرة المسكر فرق .