شرح
الشخص السابق ليست له حالة سابقة محرزة ليستصحب .
اللهم إلاّ أن يقال إنّ التعبد بكون المادة فعلا على الجسمية السابقة الملاقية للنجاسة بتلك الجسمية عين التعبد بكون الموجود فعلا هو الخشب الملاقي للنجاسة ، وليس بينهما تلازم ، بل ولا تغاير عرفاً ليقال بأن استصحاب الأول لا يثبت الثاني .
وأما الشبهة المفهومية في المتنجسات كما إذا جعل الطين آجراً أو خزفاً ، وشك في أنه يصدق عليهما اسم الأرض والتراب فلا ينبغي التأمل في أن الشبهة المفهومية لعناوين المتنجسات لا تكون منشأً للشك في بقاء الشئ على تنجسه ; لأنه لو لم يصدق الأرض والتراب على الآجر والخزف كعدم صدق الحنطة والشعير على الطحين ، ولم يكن في البين استحالة بحيث يعد الموجود فعلا موجوداً آخر ، بل كان بنظر العرف عين الموجود الأول الذي أصابته النجاسة وإن تغير وصفه الموجب لارتفاع الاسم من الأرض والتراب وغيرهما يبقى على تنجسه ; لأن المحكوم بالنحاسة في المتنجسات هو الشخص من الجسم الملاقي للنجاسة بلا دخل في حدوثها وبقائها لعنوانه الخاص أو عدمه ، وإذا شك في استحالته وصيرورته شخصاً آخر فهو من الشبهة المصداقية للاستحالة فيجري فيه استصحاب كونه الشخص السابق الملاقي للنجاسة على مناقشة قد تقدمت .
نعم الشك في سعة مفهوم الأرض والتراب يثمر في مثل جواز التيمم ، والسجود على الآجر والخزف فإن أُحرز صدق أنهما أرض أو تراب يجوز التيمم بهما ، ومع عدم إحراز الصدق فلا تجوز الصلاة بذلك التيمم للزوم إحراز الإتيان