تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .كما ورد في موثقة عمار الواردة في الماء القليل المتنجس ، وحيث إن إصابة الماء لا تحصل في غير الأجسام فيكون المستفاد منها تنجس كل جسم بإصابة ذلك الماء . أقول : التفرقة بين كون الجسمية في الملاقي واسطة في الثبوت لا أنها واسطة في العروض كما هو حاصل كلام الشيخ ( قدس سره ) لا مجال له ، فإن النجاسة للملاقي حكم له فيلاحظ الموضوع لتلك النجاسة ، فإن كان الثوب بما هو هو فهو مما لا يمكن الالتزام به لعدم الخصوصية له ، وإن كان بما هو جسم فيجري الإشكال المتقدم . والصحيح في الجواب أن الشخص المحكوم عليه بالنجاسة بما أنه ملاق للنجاسة وبعد استحالته يكون شخصاً آخر بنظر العرف لم يلاق هذا المتبدل إليه ، فالموضوع للنجاسة الجسم الملاقي للنجاسة وهذا بخلاف موارد تبدل الوصف مع بقائه على كونه هو الشخص الملاقي . ومما ذكرنا تظهر المناقشة في الجواب عن إشكال التفصيل بأنه مبني على أن المرجع في بقاء الموضوع المعتبر في الاستصحاب هو الدليل ، فإن الموضوع للنجاسات العينية في الخطاب العناوين الخاصة ولا بقاء لها مع الاستحالة ، بخلاف المتنجسات فإن الموضوع لنجاستها كونها أجساماً ، فالجسمية باقية في استحالة المتنجس ، ولكن المحقق في محله خلاف ذلك وأن المعتبر في بقاء الموضوع نظر العرف .