تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
بدعوى أن الموضوع للنجاسة فيها ليست الأشياء بعناوينها ، بل بما أن كلاً منها جسم طاهر لاقى نجساً ; ولذا يقال كل جسم لاقى نجساً مع الرطوبة يتنجس ، ولو كان تنجس الثوب بملاقاة النجاسة لدخالة كونه ثوباً أو قطناً لم يكن يتنجس غيره من ساير الأجسام . وأجاب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 296 - 298 .عن التفصيل بأن ما ذكر من تنجس كل جسم طاهر بالملاقاة رطباً قاعدة متصيّدة عن النصوص الواردة في موارد مختلفة كالثوب والبدن والآنية والفراش والأرض والماء القليل والمضاف إلى غير ذلك والنجاسة فيها مترتبة على الملاقي بالكسر أي الثوب والماء والآنية وغيرها من الأشياء ، وبعد استحالته أي تبدل أحدها بشيء آخر لا بقاء لموضوع النجاسة العرضية ليحكم ببقاء حكمه بالاستصحاب أو لا أقلّ من عدم إحراز بقاء الموضوع ، فإن المستفاد من النصوص أنه لا خصوصية للصنف أو النوع في حدوث النجاسة في الجسم الملاقي ، وأما ما تتقوم به النجاسة الحادثة فلا دلالة لها على كونه عنوان الجسم لتستصحب بعد استحالة الملاقى إلى شيء آخر ، وبتعبير آخر الجسمية في الملاقي موجب لسراية النجاسة إليه ، وأما الموضوع والمعروض للنجاسة السارية فلا دلالة لمعقد الإجماع والنصوص على كونه عنوان الجسم . وقد يناقش في الجواب أن القاعدة المزبورة وإن كان بعض مواردها منصوصة إلاّ أنها ليست متصيدة منها ، بل يستفاد من مثل قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319 | الميرزا جواد التبريزي