تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 316
الرابع : الاستحالة [ 1 ] وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة اُخرى فإنها تطهّر النجس بل والمتنجس ، كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجس بخاراً ، والكلب ملحاً ، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ، وأما تبدل الأوصاف وتفرق الأجزاء فلا اعتبار بهما كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً . نجاسة الموضع من السطح بجانبيه . ودعوى انصرافها إلى غير ذلك بلا وجه اللّهم إلاّ أن يقال : إنه لا يستفاد من الصحيحة الطهارة بالتبعية فيما إذا كان الجانب الآخر كالجانب الأول قابلا لإشراق الشمس عليه فتدبر . الاستحالة [ 1 ] ذكر جمع من أصحابنا القدماء ومعظم المتأخرين ( 1 ) ( 1 ) السرائر 3 : 121 ، المنتهى 3 : 287 ، الذكرى 1 : 130 ، جامع المقاصد 1 : 179 ، المدارك 2 : 369 ، الحدائق 5 : 459 ، الرياض 2 : 136 ، الجواهر 6 : 266 . من جملة المطهرات ما ينقلب عينه بالنار كالعذرة تصير رماداً أو دخاناً ، وعطف بعضهم انقلاب الأرض خزفاً ( 2 ) ( 2 ) الخلاف 1 : 499 ، المسألة 239 . نهاية الإحكام 1 : 291 ، البيان : 39 . وقد علل في أكثر الكلمات الطهارة بزوال الاسم فإن الرماد أو الدخان لا يصدق عليهما العذرة ، ومقتضى التعليل عدم اختصاص ذلك بالنار ، بل لو كانت الاستحالة بنفسها أو بغيرها ترتفع النجاسة لزوال الاسم ، ولعل ذكرهم النار لورودها في بعض الروايات التي نتعرض لها كما أن ذكرهم انقلاب الأرض خزفاً من الاستحالة لاستظهار ذلك من بعض تلك الروايات .