تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وفيه : أن زوال العين في الغسل بالماء باعتبار أن العين لو بقيت في المغسول مع الرطوبة المسرية الحاصلة بالماء كان موجب تنجس الشيء أولا باقياً بحاله فلا يطهر المغسول ، بخلاف بقاء عين النجاسة على الموضع مع جفاف الأرض وعين النجاسة فإن الموجب لتنجس الموضع قد ارتفع بحصول الجفاف ، والعين الباقية على الأرض وإن كانت نجسة إلاّ أنها ليبسها لا تنافي طهارة موضعها . الثالث : العين النجسة على الأرض ونحوها تكون حائلة عن إصابة ضوء الشمس لنفس الأرض ، وقد تقدم اعتبار عدم الحيلولة ، وبتعبير آخر لو كانت على الأرض العين الطاهرة لكانت حائلة فلا تطهر الأرض فكيف إذا كان الحائل عين النجاسة . أقول : لو كان في البين إطلاق في بعض الروايات بحيث يشمل صورة بقاء العين على الأرض حتى بعد جفافها من رطوبتها لكان تنزيل العين النجسة على وجود العين الطاهرة من القياس ، وقد تقدم أن وجه الأرض إذا كانت طاهرة لا يطهر باطنها بإصابة الشمس ظاهرها ، بخلاف ما إذا كان ظاهرها نجساً فإنه يطهر الباطن أيضاً ، والعمدة عدم الإطلاق في الروايات فإن عمدتها صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .المفروض فيها إصابة البول على السطح ، وموثقة عمار ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 452 ، الحديث 4 .فإنه وإن ذكر فيها البول وغيره ، إلاّ أن تجويز الصلاة على الأرض بعد جفافها بالشمس ولو مع رطوبة الأعضاء يعطي فرض عدم وجود العين على الأرض ، وإلاّ ذكر فيها جواز الصلاة عليها بعد إزالتها كما لا يخفى .