( مسألة 6 ) إذا شك في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين بعد
العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير لا يحكم بالطهارة ، وإذا شك في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال تقدم نظيره في مطهرية الأرض [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لأن الشك في رطوبة الأرض حال إصابة الشمس لها ، شك في تجفيف الشمس لموضع النجاسة ، واستصحاب بقاء الرطوبة لا يثبت تجفيفها إياه كما لا يخفى ، وبهذا يظهر الحال في صورة الشك في زوال العين ; لأن الموضوع للتطهير بناءً على اعتبار زوالها إصابة الشمس موضع العين ، وجفاف رطوبتها والإصابة لا تحرز .
ويجري هذا الكلام في صورة الشك في وجود العين أيضاً ، ولعل ذكره ( قدس سره ) بعد العلم بوجودها لكون الشك في أصل وجوده يدخل في الشك في أصل وجود المانع ، وأصالة عدم المانعية معتبرة عنده لا من باب الاستصحاب ; ليقال : إنه مثبت ، بل بما أنها أصل عقلائي عند الشك في أصل المانع عن الشيء مع إحراز مقتضيه .
ومن قبيل الشك في الرطوبة الشك في حصول الجفاف للموضع فإن الأصل يجري في ناحية عدم جفافه بإصابة الشمس فيحكم بنجاسته .
ومما ذكرنا يظهر أنه إذا شك في حصول المانع عن الإشراق من ستر ونحوه تجري أصالة عدم المانع وهي أصل عقلائي عنده على إشكال كما تقدم في مسألة الشك في وجود عين النجاسة في باطن الرجل أو الخف بحيث لم تزل بالمشي على تقدير وجودها ، فإنه قد حكم في الفرض بطهارة باطن الرجل وأسفل الخف ، ولكن ذكرنا أن كونها أصلا عقلائياً لم يثبت ، واستصحاب عدم المانع لا يثبت إصابة موضع النجاسة ومسّه بالأرض ، وكذلك في المقام فإن استصحاب عدم المانع لا يثبت إصابة الشمس موضع النجاسة .