أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في
يوم والآخر في يوم آخر فإنه لا يطهر في هذه الصور [ 1 ] .
( مسألة 2 ) إذا كانت الأرض أو نحوها جافة واُريد تطهيرها بالشمس يصب عليه الماء الطاهر أو النجس أو غيره [ 2 ] مما يورث الرطوبة فيها حتى تجففها .
شرح
ومكانين أصاب أحدهما الشمس فجففته دون الموضع الآخر الذي
لم تصبه الشمس .
وكذا عدّ الظاهر مع الباطن موضعاً واحداً جفّ ، ولكن جف ظاهره ولم يجف باطنه فيبقى باطنه على النجاسة ، وكذا فيما إذا جفّ الباطن ولكن بغير الإشراق على الظاهر بأن جفّ بمرور الزمان فإن الباطن في الفرض لم تجففه الشمس .
[ 1 ] فإن مع تخلل الفصل الطويل بين تجفيفها الظاهر وتجفيفها الباطن يكون أحد الموضعين مما جففته الشمس بإصابتها إياه ، والباطن أي الموضع الآخر جففته بغير إصابتها إياه وتجفيف الشمس المطهر هو التجفيف بالإصابة ، نعم إذا كان تجفيفها للباطن تبعياً بأن تجفف الباطن عندما تجفف الظاهر فهو داخل في مدلول صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .كما تقدم .
[ 2 ] أما صب الماء الطاهر أو النجس عليه لتجففه الشمس فظاهر حيث إنه يصدق بعد صب أحدهما أن السطح أو المكان قد جفّفته الشمس فهو طاهر .
وعلى الجملة ظاهر صحيحة زرارة رجوع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « إذا جففته الشمس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .إلى السطح أو المكان ، كما أنه يدخل الأرض أو نحوهما في الموضع