تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فلو جفت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر [ 1 ] نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند إلى التجفيف الشمس وإشراقها لا يضر ،
شرح
[ 1 ] وعن المدارك وجماعة ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 367 . كشف اللثام 1 : 458 ، الخلاف 1 : 218 ، المسألة 186 ، كشف الغطاء 1 : 180 .طهارة المتنجس إذا كان جفافه مستنداً إلى إصابة الشمس والريح معاً ; لأن مع الاشتراك في الاستناد يصح القول بأنه جففته الشمس خصوصاً وأن الغالب يكون الجفاف بالشمس بمعونة الريح ، وفي صحيحة زرارة وحديد بن حكيم : « إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافاً فلا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .. وفيه أن ظاهر إسناد الواحد بالشخص إلى شيء في حصوله استقلال ذلك الشيء في التأثير ، بخلاف إسناد الواحد بالنوع كما في جاء زيد ، فإنه لا ينافي إسناده إلى عمرو أيضاً ، وهذا الظهور وإن كان إطلاقياً ينعقد مع عدم العطف ب‍ ( واو ) الجمع كما في قوله : قتله زيد وعمرو ، إلاّ أن الإطلاق لا موجب لرفع اليد عنه في المقام بالإضافة إلى المجفف الآخر مثل المجاورة بالنار . نعم ، بما أن الريح الخفيف لا ينفك عن إصابة الشمس ويصح إسناد الجفاف معه إلى الشمس استقلالا ، نلتزم بعدم قدح ذلك الريح ، بخلاف الريح الشديدة ، وما في صحيحة زرارة وحديد بن حكيم لا دلالة لها على طهارة السطح أصلا فإنه لا بد من أن ترفع اليد عن أحد الإطلاقين فيها يعني شمولها لصورة الرطوبة المسرية في أعضاء المصلي أو شمولها لما إذا كانت إصابة الشمس قبل إصابة الريح ، ولا ترجيح للأخذ بالإطلاق الأول ورفع اليد عن الثاني كما لا يخفى . ومما ذكر يظهر أن السحاب الخفيف حاله حال الريح الخفيف في عدم قدحه