تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وفي كفاية إشراقها على المرآة [ 1 ] مع وقوع عكسه على الأرض إشكال .
شرح
بطهارة الأرض ونحوها بإصابة الشمس . [ 1 ] قد يقال في وجهه أن ظهور الإشراق وقوع نفس الضوء على الأرض ونفس الضوء في الفرض يقع على المرآة ، وبهذا يظهر الحال لو كان الحائل - بين الأرض المتنجسة والضوء - زجاجاً . ويجاب عنه بأنه لو سلم ظهور الإشراق فيما ذكر فيمكن دعوى كفاية الجفاف بوقوع عكس الضوء أو بحيلولة الزجاج بإطلاق صحيحة زرارة حيث ذكر سلام اللّه عليه أنه : « إذا جففته الشمس . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وتجفيف الشمس يصدق حتى مع وقوع الضوء على القريب من المتنجس بحيث يكون جفافه بالمجاورة . وعلى الجملة لو قيل باعتبار رواية أبي بكر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 452 - 453 ، الحديث 5 و 6 .إلاّ أنها ليست بذات مفهوم بحيث تنفي الطهارة بغير الإشراق ، فيوجب التقييد في صحيحة زرارة ، بل الصحيح في اعتبار وقوع نفس الضوء على الأرض أو غيرها موثقة عمار ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 452 ، الحديث 4 .حيث ورد فيها اعتبار إصابة الشمس بنحو القضية الشرطية ، والإصابة لا تصدق إلاّ مع مقابلة نفس المتنجس للشمس ، كما أنها لا تصدق مع الحيلولة كما تقدم فتكون الموثقة مقيدة لإطلاق صحيحة زرارة وأنه يعتبر أن يكون تجفيف الشمس بإصابتها المتنجس . أقول : كون المعتبر في الإصابة ما ذكر ممنوع ; ولذا يقال أصابني الحجر أو أصابه سهم العدى ولو كانت الإصابة بالانعكاس عن موضع ، والصدق في مورد سقوط
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 308 | الميرزا جواد التبريزي