شرح
الحجاب للمتنجس عن وقوع شعاعها عليه من رواية أبي بكر الحضرمي الوارد فيها عنوان الإشراق على المتنجس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 452 - 453 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 6 .، ولكن لم يذكر فيها اعتبار جفاف المتنجس بالإشراق كما تقدم ، واعتبار تجفيف الشمس وإن ورد في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 451 ، الحديث الأول .إلاّ أنه لم يذكر فيها أيضاً اعتبار الإشراق على المتنجس بأن يقع شعاعها وضوؤها على نفس المتنجس ، ولكن لا بد من تقييد الإطلاق في كل منهما بشهادة موثقة عمار ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 452 ، الحديث 4 .حيث اعتبر في الشرطية الاُولى منها إصابة الشمس على المتنجس وجفافه بالإصابة ; لما ذكرنا من أنه لو كان المراد في الشرطية إصابة الشمس على المتنجس ثم جفافه ولو بأمر آخر لكانت عين الشرطية الثانية ، وظاهر الموثقة بيان شقوق الأرض المتنجسة والموضع القذر بتمامها ، ولو اُغمض النظر عن رواية أبي بكر لضعف سندها فلا بد من الأخذ بظاهر الشرطية الاُولى في الموثقة ، وتقييد صحيحة زرارة بكون تجفيف الشمس بإصابتها المتنجس كما لا يخفى .
وعلى الجملة فما ربما يقال من أن الشرطية الاُولى للموثقة مطلقة من حيث كون الجفاف بإصابة الشمس أو بغيرها لا يمكن المساعدة عليه ، وإلاّ فلا بد من الالتزام بكون الشمس مطهرة بكل من تجفيفها ولو لم تكن بالإصابة على نفس المتنجس وبإصابتها على نفس المتنجس ولو لم يكن جفاف المتنجس بها على ما هو المقرر في الجمع بين القضيتين الشرطيتين المذكور لهما جزاء واحد من أنه يرفع عن إطلاق المفهوم في كل منهما بمنطوق الآخر .