تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأن تجففها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها [ 1 ] كالغيم ونحوه ولا على المذكورات
شرح
الثالثة من الموثقة وهي قوله ( عليه السلام ) : « وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة . . . » ( 1 ) الرطوبة غير المسرية وزوال تلك الرطوبة ; لأن تلك الرطوبة لا توجب التنجس ، سواء كانت في الأعضاء أو في الأرض المتنجسة ، فيتعين أن يكون المراد بالرطوبة فيها المسرية ، ومن اليبس زوال تلك الرطوبة ، والأمر في الشرطية الثانية أيضاً كذلك ، وحيث يبعد التفكيك بينهما وبين الشرطية الاُولى وهي قوله : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع . . . » ( 2 ) فيتعين أن يكون المراد باليبس بالشمس زوال الرطوبة المسرية بها . فإنه يقال : المراد باليبس فيها في جميع فقراتها الجفاف بزوال أصل الرطوبة ، والمراد بالرطوبة فيها يعم الرطوبة غير المسرية ، غاية الأمر النهي فيها عن الصلاة حتى مع بقاء النداوة على الأرض أو الأعضاء مع عدم الجفاف بالشمس يحمل على الكراهة بقرينة ما ورد في تجويز الصلاة في المكان المتنجس ولو مع الرطوبة غير المسرية كرواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل مرّ بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداه أيصلى فيه ؟ قال : « إن أصاب مكاناً غيره فليصل فيه ، وإن لم يصب فليصل ولا بأس » ( ( 2 ) ) . [ 1 ] كأنه ( قدس سره ) قد استفاد اعتبار كون تجفيف الشمس بإشراقها على المتنجس بالمباشرة أي بلا حجاب للشمس عن وقوع شعاعها على نفس المتنجس ، وعدم
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 455 ، الباب 30 ، الحديث 7 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305 | الميرزا جواد التبريزي