تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
الموثقة والصحيحة . ويناقش فيما ذكر بأن الفرق بين الجفاف واليبس بما ذكر غير ثابت بل لا يعبد ثبوت خلافه ، كما يظهر ذلك من موارد استعمالاتهما حتى في الأخبار الواردة في نجاسة مكان المصلي فلاحظ ما ورد في الصلاة على البارية التي يبل قصبها بماء قذر حيث ورد فيها : « إذا جفت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .في بعض الروايات و « إذا يبست » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 453 - 454 ، الحديث 2 .في بعضها الآخر . وعلى الجملة فظاهر الجفاف واليبس زوال الرطوبة ولو كانت بنحو النداوة ، نعم ربما يطلقان على مجرد زوال الرطوبة المسرية خاصة ، وعلى ذلك فالمعتبر في تطهير الشمس حصول الجفاف واليبس بزوال أصل الرطوبة عرفاً فلا يعتبر في تطهير الشمس إلاّ أن يكون في المتنجس عند إصابتها ولو الرطوبة غير المسرية لتزول بها . أقول : لا يمكن الالتزام بطهارة السطح أو غيره المتنجس بعين البول بزوال مائية البول وإن بقيت رطوبته غير المسرية بأن لا تتنجس اليد التي عليها رطوبة مسرية بإصابة الأرض التي فيها رطوبة البول ، فالمراد بقوله ( عليه السلام ) : « إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 451 ، الباب 29 ، الحديث الأول .زوال أصل الرطوبة بالشمس ، بل السؤال فيها يعم ما إذا كان البول على السطح بصورة الرطوبة غير المسرية ، فاعتبار الرطوبة المسرية في المتنجس عند إصابة الشمس بلا وجه . لا يقال : نعم ، ولكن لا يمكن أيضاً أن يكون المراد بالرطوبة واليبس في الشرطية