تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303
ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية [ 1 ] على سطح بيوت السفينة والسيارة ونحوهما مما يمكن الصلاة فيه ، وكذا يصدق لداخل بيوت السفينة والطرادة أنه المكان أو الموضع الذي يصلّى فيه إلاّ أنه لا يمكن التعدي إلى سائر المراكب الصغيرة من البرية والبحرية مما يكون ضيقاً لا يمكن الصلاة فيه ، وعدم الفرق بين صغر السطح وكبره ، وكذا المكان أو الموضع إنما هو من الأرض والبناء لا من غيرهما . ومما ذكر يظهر الحال في مثل السرير الموضوع على الأرض ونحوه مما لا يحرز صدق المكان والموضع عليه ; ولذا يقال يصلي على السرير ولا يقال إنه يصلي في السرير . ما يعتبر في تطهير الشمس [ 1 ] هذه هي الجهة الرابعة في المقام وقد يقال في وجه اعتبار الرطوبة المسرية إن الجفاف لا يصدق إلاّ مع زوال الرطوبة المسرية عن الشيء ، وبما أنه يعتبر في التطهير بالشمس تجفيفها لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول . فلا بد في تطهيرها عند إصابتها المتنجس الرطوبة المسرية فيه . ويضاف إلى ذلك أن اليبس غير الجفاف فإن اليبس يصدق مع زوال النداوة التي يعبر عنها بالرطوبة غير المسرية ، وحيث إن اليبس ورد في الموثقة فيمكن الالتزام بكفاية كل منهما وأنه إذا كانت الرطوبة المسرية عند إصابة الشمس فيطهر ذلك الشيء بزوال تلك الرطوبة ، وإن بقيت نداوته وإذا كانت فيه عند إصابتها النداوة فيكفي في طهارته زوال تلك النداوة بالشمس ، وهذا نتيجة الأخذ بكل من