تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الاُخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر ، أيصلّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 - 454 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .فإنه لا وجه لحمله على اليبس بالشمس . ومثلها موثقة عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : « إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 454 ، الحديث 5 .. فتحصل أن غاية الفرق بين قوله : « يصلي فيه » وبين قوله : « يصلي عليه » أن دلالة الأول على أصل السجود أي على وضع المساجد السبعة على الموضع المزبور مباشرة بالإطلاق ودلالة الثاني على خصوص وضع الجبهة بالإطلاق فتدبر فإن هذا الفرق أيضاً لا يخلو عن تأمل . لا يقال : صحيحة علي بن جعفر ونحوها تدل على جواز الصلاة على البارية بعد جفافها ، ولو مع رطوبة الأعضاء ، ومقتضى ذلك طهارتها بالجفاف كما تقدم في الاستدلال على طهارة السطح بجفافه بالشمس . فإنه يقال : جواز الصلاة على البارية بعد جفافها غير مراد قطعاً على إطلاقه ، بل الجواز إما مقيد بصورة جفافها بالشمس أو بجفاف الأعضاء ، وليس لأحد التقيدين ترجيح على الآخر ، ولا يقاس ذلك بصحيحة زرارة المفروض فيها جفاف السطح بالشمس كما لا يخفى . الوجه الثاني : التمسك بالإطلاق أو العموم في رواية أبي بكر الحضرمي ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 452 - 453 ، الحديث 5 و 6 .فإنها