تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
من شرط الصلاة أو السجدة منها طهارة المسجد وظاهر السؤال - هل يصلى عليها إذا جفت - السؤال عن السجود عليها ، وبما أن صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .المتقدمة دلت على اعتبار إصابة الشمس وجفاف الشيء بها في طهارته يقيّد الجفاف في الصحيحة بكونه بالشمس فيكون مدلولها طهارة الحصير بجفافه بالشمس . وفيه أولا : لم يثبت اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة : « وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة . . . » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 452 ، الحديث 4 .كما بيّنا ولو اُغمض عن ذلك وبنينا على اعتبار الطهارة في مسجد الجهة ، فإن مدلول الصحيحة جواز الصلاة ومنها السجود على الحصير المزبور ، وأما وضع الجبهة عليه كوضع ساير الأعضاء فدلالتها عليه بالإطلاق فيدور الأمر بين أن يرفع اليد عن هذا الإطلاق وبين أن يرفع اليد عن إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إذا جفت » بحمله على كونه بالشمس ولا مرجح للتقييد الثاني على الأول . وعلى الجملة كما أنه يرفع اليد عن الإطلاق في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشاذ كونة يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ؟ قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 454 ، الباب 30 ، الحديث 3 . والشاذ كونة : ثياب مُضَرَّبَةٌ تعمل باليمن كما في القاموس المحيط 4 : 241 .وتحمل على السجود عليها من دون وضع الجبين على الموضع النجس منها ، كذلك الحال في صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) . ومما ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال على مطهرية الشمس للبواري بصحيحته