تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
طهارة كل متنجس بإشراق الشمس عليه المحمول على صورة جفافه بها على ما تقدم ، وما ورد في لزوم استعمال الماء في تطهير المتنجس بعضها يشمل كل الأشياء القابلة للغسل نظير موثقة عمار الواردة في حب ماء وجد فيه فأرة متسلخة من قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .ورواية أبي بكر الحضرمي أخص بالإضافة إلى الموثقة ، حيث إنّ انحصار المطهر للأشياء من إصابة الماء القذر أو غيره لعدم احتمال الفرق بين الماء القذر وغيره يستفاد من إطلاق الموثقة ، أي سواء جف ما أصابه القذر بالشمس أم لا ، ودلالة رواية أبي بكر بعد حملها على الجفاف بإشراق الشمس تختص بصورة الجفاف بها فيرفع اليد بها عن إطلاق الموثقة . وبعض ما ورد في لزوم اعتبار الغسل بالماء قد ورد في الثوب والجسد والفراش من المنقولات ، نظير قوله ( عليه السلام ) في الثوب الذي أصابه القذر لا يصلى فيه حتى يغسله ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .، وما ورد في الجسد من أنه يصب عليه الماء ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 395 ، الباب الأول ، الحديث 3 و 4 .، والإطلاق في هذا القسم - أي سواء جفف الثوب أو الجسد الشمس أم لا - يؤخذ به ويرفع اليد عن عموم رواية أبي بكر أو إطلاقه حيث إن هذا القسم أخص بالإضافة إلى رواية أبي بكر لا محالة ، ولكن ضعف السند في رواية أبي بكر مانعة عن الأخذ بها في كلا القسمين . وربما يقال بعدم ظهور رواية أبي بكر إلاّ في المثبتات في الأرض والبناء فالمتنجسات المعدّة من المنقولات خارجة عن ظهورها ، والوجه في ظهورها أن إشراق الشمس على الشيء يطلق في موارد كون الشيء من شأنه وقوع الشمس عليه