شرح
ذكروا أن الشمس تطهر كل ما لا ينقل ، فضعف السند يجبر بذلك لا يمكن المساعدة عليها ، فإن نقلها لعله كان من باب التأييد واستفادتهم الحكم كان من الروايات المتقدمة وغيرها بالتقريب الآتي كما لا يخفى .
أضف إلى ذلك أن مدلولها كون الشمس بإشراقها مطهرة سواءً كان إشراقها بحصول الجفاف بها أو كان الجفاف بغيرها ، نعم يرفع اليد عن الإطلاق بالإضافة إلى الأرض والموضع ، حيث دلت صحيحة زرارة ، بل وموثقة عمار وغيرها على اعتبار الجفاف بإصابتها ، ودعوى عدم احتمال الفرق يمكن المناقشة فيها بأنها بلا وجه .
وربما يقال بأن ما دل على طهارة الأرض أو غيرها أيضاً بالشمس بتجفيفها يعارضه صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف يطهر من غير ماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ا لحديث 7 .فإنه لو كانت الشمس مطهرة لأجاب ( عليه السلام ) بمثل قوله نعم إذا جففتها ، فإنكاره ( عليه السلام ) طهارة الشيء بغير الماء ظاهره عدم طهارة المتنجس بغير استعمال الماء على نحو استعماله المعروف عند المتشرعة في تطهير المتنجسات .
وعلى الجملة يؤخذ بالعفو ; لأن صحيحة زرارة وغيرها الدالة على جواز الصلاة على الموضع النجس غير مبتلاة بالمعارض في هذه الجهة ، بل المعارضة في طهارة المتنجس بالشمس .
ويجاب عن المعارضة بأن مقتضى الجمع العرفي بينها وبين مثل صحيحة زرارة المتقدمة حملها على عدم المطهرية مع جفاف الأرض ; وذلك فإن صحيحة