شرح
زرارة ظاهرها كون الشمس مطهرة مع تجفيفها الأرض والسطح سواء كانت رطوبتهما بالماء أو بالبول كما هو مقتضى فرض تجفيف الشمس إياهما ، وصحيحة ابن بزيع دالة على عدم كون الشمس مطهراً بلا ماء سواء كان في الموضع رطوبة أم لا ، فيخرج فرض الرطوبة عن إطلاقها بدلالة صحيحة زرارة ونحوها .
وليس تعارضهما بما تقدم بالتباين حتى يقال بأنها تحمل على التقية ; لكون مدلولها مخالفاً لجماعة من العامة .
ويجاب عن ذلك بأنه لم يظهر أن المشهور عند العامة عدم المطهرية ، بل الثابت هو الخلاف في كونها من المطهرات بينهم كعندنا .
أقول : لو كان السؤال عن طهارة الأرض المتنجسة بغير الماء كان جوابه ( عليه السلام ) : « كيف يطهر من غير ماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .أي كيف يطهر المتنجس بلا ماء ظاهراً في نفي الطهورية عن غير الماء ، ولكن ظاهر السؤال ، عن استقلال الشمس في المطهرية ، فيكون ظاهر الجواب كيف تُطهر الأرض المتنجسة بالشمس من غير ماء ؟ هو إثبات المطهرية للشمس مع الماء فيحمل على صورة جفاف الأرض المتنجسة قبل إصابة الشمس أو من غير جهة إصابتها كما ذكر في الجواب .
والوجه في كون ظاهر السؤال ما ذكرنا هو أنه لو كان السؤال عن أصل مطهرية الشمس لذكر في السؤال هل الشمس تطهر الأرض أو السطح من غير ذكر الماء .
وعلى الجملة فرق بين الجواب عن السؤال المزبور بقوله ( عليه السلام ) كيف يطهر من غير ماء وبين كيف يطهر بغير الماء ، وكذا فرق بين السؤال عن السطح تطهره الشمس