تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
كما وقع فيهما الاختلاف في السند بتوصيف عثمان بن عبد الملك وأبي بكر بالحضرمي في الموضع الأول وترك التوصيف في الثاني . وكيف ما كان فما في الوسائل في ذكر عثمان بن عبد اللّه بدل عثمان بن عبد الملك لعله مأخوذ من نسخة الاستبصار ، حيث نقل في الاستبصار - في باب الأرض والبواري يصيبها البول - الثانية عن عثمان بن عبد اللّه بدل عثمان بن عبد الملك ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 193 ، الباب 114 ، الحديث 3 .. ولكن الظاهر أن نسخة الاستبصار اشتباه ، فإن هذا السند وارد في التهذيب في موضع آخر أيضاً في باب كيفية الصلاة وفيه أيضاً عثمان بن عبد الملك ، وقد نقل الكليني ( قدس سره ) أيضاً ما نقل الشيخ في باب كيفية الصلاة وفي سند الكافي أيضاً عثمان بن عبد الملك وأيضاً ما نقل عثمان بن عبد الملك عن أبي بكر الحضرمي متعدد ، وهذا كله قرينة على أن الصحيح عثمان بن عبد الملك عن أبي بكر ، ولكن مع ذلك لم يثبت له توثيق ، وأنه لا بأس بأبي بكر الحضرمي واسمه عبد اللّه بن محمد فإنه لكثرة رواياته ورواية الأعاظم عنه من المعاريف ولم ينقل فيه طعن وتغميز ، بل ورد في حقه ما ظاهره حسن حاله . وعلى الجملة ما ذكر من أن من كان من المعاريف ولم ينقل في حقه تضعيف وطعن يكشف ذلك عن حسن حاله ، وهذا المقدار كاف في العمل بروايته . ولكن هذا لا يفيد في المقام ; لأن الراوي عنه لم يثبت وثاقته وعليه فالرواية أو الروايتان ضعيفتان سنداً لا يمكن الاعتماد عليهما . ودعوى أن الأعاظم نقلوا هذه الرواية أو الروايتين في كتبهم وعملوا بها ، حيث