تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
والثانية : أنه إذا جففت الشمس الموضع النجس يطهر الموضع فلا بأس بالصلاة عليه ، ولو مع رطوبة الأعضاء أو وصول رطوبة اُخرى لذلك الموضع . والثالثة : أنه إذا أصابت الشمس الموضع القذر ولكن لم ييبس ذلك الموضع فيجوز الصلاة فيه بعد جفافه بغير الشمس مع عدم الرطوبة في أعضاء المصلي . ولو ادعى أن الشرطية الثانية لم يفرض فيها استناد جفاف الأرض بالشمس فيدخل فيها ما إذا جف الموضع بعد إصابة الشمس بغيرها ، فيكون مضمونها عين الشرطية الثالثة ، ففرض جفاف الموضع بالشمس خاصة خارج عن مدلول الرواية فلا يبقى لها دلالة على مطهرية الشمس . ويمكن دفعها بأنه من البعيد جداً أن لا يتعرض سلام اللّه عليه لحكم هذه الصورة مع كونه سلام اللّه عليه في مقام الجواب عن السؤال عن مطهرية الأرض ، فظاهرها ما ذكرنا من الشرطيات الثلاث . ومفاد الثانية منها طهارة الموضع بالشمس أي بتجفيفها ، والفرق بين هذه الموثقة وما تقدم عليها عمومها لتنجس الموضع بغير البول بخلاف الأولين كما تقدم .

الاستدلال على القول بالعفو

لا يقال : قوله ( عليه السلام ) : « وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .يمكن كونها قيداً للشرطية الاُولى أيضاً ، فعليه فلا يستفاد من الاُولى كون الشمس مطهرة ، بل تدل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 290 | الميرزا جواد التبريزي