شرح
والثانية : أنه إذا جففت الشمس الموضع النجس يطهر الموضع فلا بأس بالصلاة عليه ، ولو مع رطوبة الأعضاء أو وصول رطوبة اُخرى لذلك الموضع .
والثالثة : أنه إذا أصابت الشمس الموضع القذر ولكن لم ييبس ذلك الموضع فيجوز الصلاة فيه بعد جفافه بغير الشمس مع عدم الرطوبة في أعضاء المصلي .
ولو ادعى أن الشرطية الثانية لم يفرض فيها استناد جفاف الأرض بالشمس فيدخل فيها ما إذا جف الموضع بعد إصابة الشمس بغيرها ، فيكون مضمونها عين الشرطية الثالثة ، ففرض جفاف الموضع بالشمس خاصة خارج عن مدلول الرواية فلا يبقى لها دلالة على مطهرية الشمس .
ويمكن دفعها بأنه من البعيد جداً أن لا يتعرض سلام اللّه عليه لحكم هذه الصورة مع كونه سلام اللّه عليه في مقام الجواب عن السؤال عن مطهرية الأرض ، فظاهرها ما ذكرنا من الشرطيات الثلاث .
ومفاد الثانية منها طهارة الموضع بالشمس أي بتجفيفها ، والفرق بين هذه
الموثقة وما تقدم عليها عمومها لتنجس الموضع بغير البول بخلاف الأولين
كما تقدم .