تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
كانت رجلك . . . » يعني لو كانت الأعضاء رطبة لا يجوز الصلاة في ذلك الموضع حتى وإن جففته عين الشمس ، بل لا بد من الصلاة فيه بعد جفاف الأعضاء وهذا لا يكون إلاّ مع العفو . وفيه أن دعوى قوله ( عليه السلام ) وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك ليست شرطية ، بل كلمة ( إن ) وصلية وكلمة ( غير ) تصحيف ، والصحيح ( عين الشمس ) وقوله : « فإنه لا يجوز ذلك » تكرار للجزاء السابق لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك فإنه لو كانت كلمة ( إن ) وصلية وكانت ( عين الشمس ) بدل ( العين ) لكان اللازم أن يقال : وإن كان عين الشمس أصابته حتى ييبس ، مع أن عين الشمس لا تصيب شيئاً ، وإنما يصيبه ضوؤها وشعاعها ، ولذا يقال زيد جالس في الشمس ولا يقال إنه جالس في عين الشمس ، أضف إلى ذلك أن الرواية أخذها الأصحاب عن الشيخ ( قدس سره ) ، ولو كانت كلمة ( عين ) بدل ( غير ) لكانت هذه الموثقة صريحة في عدم كون الشمس من المطهرات ، مع أن الشيخ ( قدس سره ) استدل بها على مطهرية الشمس ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 218 - 219 ، المسألة 186 .وغفلته عن دلالتها على عدم المطهرية لصراحتها غير محتمل . وعلى الجملة دخول ( إن ) على جملة مع ذكر ما يصلح للجزاء بعدها ظاهر الجملة الشرطية ، والحمل على خلافها يحتاج إلى قرينة ، وعليه فالشرطية الأخيرة في الموثقة إعادة للجواب عن السؤال الأول ، وأنه إذا لم يصب الموضع النجس الشمس ولكنه يبس لا يجوز الصلاة عليه إلى أن يغسل . والوارد في الموثقة ثلاث قضايا شرطية : إحداها هذه .