( مسألة 5 ) إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لا بد من العلم
بزوالها [ 1 ] وأما إذا شك في وجودها فالظاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود .
شرح
بل لو لم يجر فيها استصحاب طهارتها للعلم بحدوث حالتين من الطهارة والنجاسة لها ، وشك في المتقدم منهما يكفي في الحكم المزبور أصالة الطهارة في الأرض المعبر عنها بقاعدة الطهارة في الأشياء .
نعم ، لو جرى فيها استصحاب بقائها على النجاسة يحكم ببقائهما على نجاستهما ; لانتفاء جريان المطهر لهما ولو بالأصل ، وهذا بخلاف الشك في الجفاف فإنه إذا كان للجفاف حالة سابقة تستصحب ويحرز بها حصول المطهر ، وهو المشي على الأرض الجافة ، وأما إذا لم تعلم الحالة السابقة فيحكم ببقاء باطن الرجل أو أسفل الخف على نجاسته لجريان الأصل في ناحية عدم المشي على الأرض الجافة .
[ 1 ] قد تقدم أن المطهر هو المشي الذي يمس معه موضع النجاسة من الرجل أو الخف الأرض ، ومع العلم بوجود عين النجاسة أو المتنجس فيهما واحتمال بقائها لا يحرز مماسة الموضع المتنجس منهما الأرض ، بل مقتضى الاستصحاب عدم المماسة ، وبهذا يظهر الحال فيما إذا احتمل عين النجاسة أو المتنجس بحيث لو كانت لم تزل أو يشك في زوالها فإنه في ذلك الفرض أيضاً لا يحرز مماسة موضع النجاسة الأرض ، وأصالة عدم العين غير جارية ; لأنها لا تحرز المماسة كما هو المقرر في بحث عدم اعتبار الأصل المثبت .
وعلى ذلك فما ذكره في المتن من أن الظاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود لا يمكن المساعدة عليه .