( مسألة 3 ) الظاهر كفاية المسح على الحائط وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 1 ]
( مسألة 4 ) إذا شك في طهارة الأرض يبنى على طهارتها [ 2 ] فتكون مطهرة إلاّ إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ، وإذا شك في جفافها لا تكون مطهرة إلاّ مع سبق الجفاف فيستصحب .
شرح
وفيه ما لا يخفى ; لما تقدم من عدم دلالة الصحيحة على كون المسح بالأرض مطهراً أصلا ليدّعى أن ظاهرها أو المتيقن منها المسح بالأجزاء المتصلة ، وأن المسح بالمنفصلة فيما لا يتيسر مسحه بالمتصلة .
وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فلا يحتمل الفرق بين مسح ما بين الأصابع بالأجزاء المنفصلة ومسح غيره بها ، وإذا دلت الصحيحة على كون الأول مطهراً يكون الثاني أيضاً كذلك فتدبر .
[ 1 ] قد تقدم عدم الفرق بين المشي على الأرض الأصلية والأرض الجعلية كالجسر المبني على الشط في كون المشي على كل منهما مطهراً ، وإذا كان المسح كالمشي فلا يكون في المسح بهما فرق ، وأيضاً لا يحتمل الفرق بين المسح على موضع مرتفع من الأرض كرأس الجبل وبين المسح على الحائط المبني من الطين ، أضف إلى ذلك أن صحيحة زرارة بن أعين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 457 - 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .التي استدل بها على كون المسح مطهراً لم يذكر فيها خصوص الأرض ليقال بانصرافها عن الحائط ، بل الخارج عنها المسح بغير الأرض وبغير أجزائها ولو كانت مبنية كالحائط .
[ 2 ] فيحكم بطهارة باطن الرجل أو الخف ; لأن الموضوع لطهارته المشي على الأرض الطاهرة ، ويحرز ذلك باستصحاب طهارة الأرض .