تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( مسألة 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي [ 1 ] بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال وإن قيل بطهارته بالتبع .
شرح
بل إزالة اللون أو الريح لا يعتبر في التطهير بالماء أيضاً ، وما في صحيحة زرارة بن أعين : « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 - 459 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فالمراد بالأثر الأجزاء الصغار التي ترى في الرجل بقرينة ما ذكر خصوصاً بملاحظة ما تقدم من المراد بالعذرة فيها اليابسة ، والمراد إزالة أجزائها المتخلفة على الرجل المرئية فيها . وأما الأجزاء الأرضية ونحوها التي كانت لاصقة بالرجل عند تنجسها وتنجست مع الرجل بالمشي على الأرض المتنجسة فيمكن الالتزام بطهارتها أيضاً بالمشي على الأرض الطاهرة كباطن الرجل ، حيث لم ترد في الروايات إشارة إلى إزالة تلك الأجزاء من الرجل عند مشيها على الأرض الطاهرة مع أن بقاءها فيها يكون أمراً عادياً والله سبحانه هو العالم .

فروع التطهير بالأرض

[ 1 ] والوجه في ذلك أن المستفاد من روايات الباب أن باطن الرجل أو الخف يطهر بالمشي على الأرض الطاهرة أو اليابسة ، بما أن المشي مس لموضع النجاسة بالأرض وداخل الخف لا يكون مماساً لها ، وبتعبير آخر إذا طفر عند المشي على الأرض النجسة من نجاستها إلى ظاهر القدم أو الخف ، ولم يمكن الالتزام بطهارة ذلك الظاهر بالمشي على الأرض الطاهرة أو اليابسة ; لعدم دخل الأرض في زوال تلك النجاسة عيناً وأثراً فلا يمكن الحكم بطهارة داخل الخف أيضاً لعدم دخالة المشي في زوال النجاسة عنه عيناً وأثراً .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 278 | الميرزا جواد التبريزي