تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 2 ) في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال [ 1 ] وأما أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر وإلاّ فلا فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض فلو كان تمام باطن القدم نجساً ومشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل إلى الأرض .
شرح
ومما ذكر يظهر أنه لو نفذت رطوبة النجاسة إلى باطن الخف ولم يظهر على داخله لا يطهر بالمشي إلاّ ظاهر سطح الباطن لا جوفه أيضاً ، فإن الأرض لا تزيد على الماء حيث إن الماء لا يطهر إلاّ ما يصل إليه فكيف يطهر الأرض ما لا تمسه بالمشي أو المسح . [ 1 ] قد تقدم أن المناسبة المرتكزة في الأذهان بملاحظة موارد التطهير بالماء ، هو أن الأرض لا تزيد على الماء ، وكما أنه لا يطهر موضع النجاسة إذا لم يصل إليه الماء ، كذلك الأرض لا تطهر النجاسة التي لا تمس موضعها ، وحيث إن الأرض لا تمس بين الأصابع عند المشي في الأرض الصلبة أو لا تزيل ما عليه من النجاسة كما في المشي على الأرض الرخوة فلا يمكن الحكم بطهارة ما بين أصابع الرجل بالمشي . وربما يستظهر خلاف ذلك من صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 - 459 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .المتقدمة حيث إن سياخ الرجل في العذرة يوجب وصول النجاسة إلى ما بين أطراف الأصابع ، وحيث مسح باطن الرجل بالأرض لا يوجب زوال عين العذرة من بين الأصابع فيعلم من ذلك أن مسح ما بينها يكون بالأجزاء المنفصلة ، وأن هذا المسح يطهره ، فيختص التطهير بالأجزاء المنفصلة بصورة عدم تيسّر المسح بالأجزاء المتصلة ، ولذا يشكل الحكم بطهارة باطن الرجل أو الخف بالأجزاء المنفصلة .