تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز كما في الاستنجاء بالأحجار لكن الأحوط اعتبار زوالها ، كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم وإن كان لا يبعد طهارتها أيضاً .
شرح
المشي بالجورب كان في ذلك الزمان أمراً قد يتفق بحيث يدخل المشي به في تلك الأخبار ، ومن المعلوم أن الجورب كان لبسه أمراً متعارفاً كما تشهد به الروايات الواردة في العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه بوحده ، وإذا كان أمراً متعارفاً فالمشي به أيضاً كان قد يتفق لا محالة ولو في موارد المشي في موضع من الدار إلى موضع آخر منها ، فيدخل في صحيحة الأحول : في الرجل يطأ موضعاً ليس بنظيف ثم يطأ . . . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .، وعليه فالمتجة عموم الحكم للجورب كان متعارفاً لبسه بدل النعل أم لا .

اعتبار زوال عين النجاسة

بقي الكلام فيما ذكر ( قدس سره ) أنه يكفي في حصول الطهارة لأسفل القدم والخف زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة ، وكذا لا يضر بقاء الأجزاء الصغار التي لا تتميز كما في الاستنجاء بالأحجار وإن كان الأحوط استحباباً إزالة تلك الأجزاء الصغار التي لا تتميز ، وكذا لا يبعد طهارة الأجزاء الأرضية المتنجسة مما يبقى على الرجل أو الخف أي على أسفلهما ، فإنها أيضاً تطهر بالمشي أو المسح وإن كان الأحوط إزالتها أيضاً . فنقول الوجه في ذلك أن إزالة الأجزاء الصغار التي لا تتميز ويعلم بقاؤها ببقاء الريح أو اللون تكون بالغسل بالماء عادة ، وإلاّ لاحتاج كثيراً جر أسفل الرجل على الأرض حتى يذهب جلدتها أو يغسل بالماء .