تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو متعارف [ 1 ] وفي الجورب إشكال إلاّ إذا تعارف لبسه [ 2 ] بدلا عن النعل ، ويكفي في حصول الطهارة
شرح
[ 1 ] إن اُريد بالمتعارف في زمان صدور الأخبار فلازمه أن لا يحكم بطهارة أسفل النعل المعمول في زماننا المصنوع من مادة ( الپلاستيك ) أضف إلى ذلك أنه لو لم يكن صنع النعل أو الخف منه في ذلك الزمان متعارفاً ، بل كان مما يقع نادراً فهو أيضاً داخل في إطلاق مثل صحيحة الأحول ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .، فإن الإطلاق لا يمكن تقييده بنحو يختص بصورة نادرة ، وأما شموله للفرد النادر والصورة النادرة فلا محذور فيه . وعلى الجملة فما لم يكن في البين انصراف في اللفظ فبمجرد عدم التعارف والندرة لا يوجب الانصراف . وإن اُريد المتعارف في كل زمان فيرد عليه أنّ المفروض في روايات الباب في سؤال السائلين والجواب عنه وطء للأرض والمشي عليها مطلقاً أو حافياً ، وشئ منها لا يعم غير ما كان متحققاً في ذلك الزمان ، ولا بد في التعدي من الاطمينان بعدم الخصوصية للنعل أو الخف في ذلك الزمان ، بل يجري الحكم ولو في النعل أو الخف المصنوع من مادة أُخرى مستحدثة سواءً كان هذا المصنوع متعارفاً لبسه أو صنعه ، أو كان غير متعارف ، فالتعارف وعدمه في الزمان المتأخر لا دخل له في الحكم ، بل الدخيل في الحكم الاطمينان بعدم الفرق بين ما كان في ذلك العصر وبين الموجود فعلا . [ 2 ] قد تقدم أن تعارف لبسه بدلا عن النعل في زماننا لا يفيد شيئاً ; لأن الروايات ناظرة إلى حال المشي والتنجس به في ذلك الزمان ، والعمدة إثبات أن