تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
اعتبار الطهارة في المطهر ولو بمناسبة أن فاقد الشئ لا يعطيه ، وفي الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 457 .استدل بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، الباب 7 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .والطهور هو الطاهر في نفسه المطهّر لغيره ، ثم أخذ في الطعن على الفقهاء بأنهم كيف غفلوا عن هذا الاستدلال وأخذوا بالتعليل بأن فاقد الشئ لا يعطيه ، وهو كما ترى . وعن جماعة منهم الشهيد الثاني ( 3 )( 3 ) ذخيرة المعاد : 173 ، والروضة البهية 1 : 312 . والرياض 2 : 141 .عدم الاشتراط وأن مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين طهارة الأرض وعدمها . أقول : قد تقدم ارتكاز كون المطهر طاهراً يختص بالماء ومنشؤه حكم الشارع بأن الماء القذر لا يتوضأ منه ولا يشرب ، ويغسل منه الثوب ، وأما غير الماء فلا ارتكاز . وأما ما ذكره في الحدائق فهو غفلة فإن الطهور هو ما يتطهر به كما تقدم سواء كان طاهراً واعتبر طهارته كالماء أم لا ، وبتعبير آخر مقتضى الإطلاق في بعض الروايات كحسنة المعلى بن خنيس ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .عدم اعتبار طهارتها ، وبتعبير آخر لا دلالة في طهورية الأرض على اعتبار طهارتها في طهوريتها ، وإنما ذلك يختص بالماء للروايات . نعم ، ورد في صحيحة الأحول : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ مكاناً نظيفاً فقال : « لا بأس إذا كان . . . » ( 5 )( 5 ) المصدر السابق : 457 ، الحديث الأول ..