تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض [ 1 ] ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات إلاّ أن يكون النبات قليلاً بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض
شرح

عدم مطهرية غير الأرض من المفروشات عليها

[ 1 ] قد تقدم أن الوارد في صحيحة الأحول المشي على المكان النظيف ، إلاّ أنّ المراد به الأرض الطاهرة ، وإلاّ كان المشي على كل طاهر مطهراً له وهو ينافي جعل الأرض مطهراً كما هو ظاهر التعليل : « إنّ الأرض يطهر بعضها بعضاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .وعليه فالقير أو الشجر وإن كانا من المخلوق في الأرض أو على الأرض ولكن مثلهما لا يدخل في أخبار الباب والداخل فيها كما ذكرنا الأرض وأجزاؤها مما يصدق على المشي عليه المشي على الأرض الظاهر في أجزائها ويطهر . ومما ذكرنا يظهر الحال في المشي على النبات والزرع فإنه يصح سلب المشي على الأرض منه . نعم ، لو كان النبات قليلا جداً أو كان الزرع بحيث لا يغطي وجه الأرض يصدق المشي عليها ويكون المشي المزبور مطهراً . ثم إن الفرق بين المطلي بالقير والمفروش باللوح من الخشب وبين المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات بالإشكال في الأولين ونفي الإشكال عن عدم المطهرية في البقية غير ظاهر ، إلاّ أن يدعى أن الأولين باعتبار لصوقهما على الأرض كأنه يعد من أجزاء الأرض بخلاف البقية ، وهذه الدعوى لها