تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ويورد على ذلك بأن الاستصحاب التعليقي لا يعتبر في نفسه ، كما أنه لا يعتبر الاستصحاب في الشبهات الحكمية فلا تعارض في المقام ولا تساقط ولا يرجع إلى أصالة الطهارة بل يرجع إلى إطلاق ما دل على تنجس الشيء حتى يغسل ، فإن المقدار الثابت من رفع اليد عنه المشي على الأرض غير المفروشة ، وأما الزائد فباق تحت الإطلاق ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 124 - 125 .. أقول : نعم لا تصل النوبة في المقام إلى الأصل العملي ولو وصلت النوبة إليه يجري استصحاب مطهرية تلك الأجزاء الأرضية بلا معارض ; لأن استصحاب مطهرية الأرض حاكمة على استصحاب بقاء نجاسة باطن الخف أو الرجل ولا تجري في المقام المناقشة بأن الاستصحاب التعليقي لا اعتبار به . والوجه في ذلك أن التعليق في المطهرية داخلي يحصل من اعتبار شيء مطهراً كالماء ، وكالتعليق في معنى الضمان المعتبر باليد ، وذكرنا في بحث المكاسب أن استصحاب بقاء الضمان إلى مورد الشك لا يكون من الاستصحاب التعليقي الخارجي نظير استصحاب حرمة العنب على تقدير غليانه إلى صورة صيرورته زبيباً ، فإن في مورد التعليق الخارجي لا حالة سابقة لنفس الحكم المستصحب ، بخلاف موارد التعليق الداخلي كاستصحاب الضمان ، نعم هذا الاستصحاب مبني على اعتباره في الشبهات الحكمية وإلاّ فالمرجع أصالة الطهارة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 268 | الميرزا جواد التبريزي