شرح
الإطلاق المزبور ، ويكفي ذلك ما في موثقة عمار الساباطي « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول ..
ثم إن ظاهر العبارة عدم كفاية مسح التراب أو غيره من أجزاء الأرض على باطن الرجل أو الخف ، وأما مسح باطن الرجل أو الخف بتراب مأخوذ من الأرض أو بحجر مأخوذ منها فظاهر المتن كفايته ، وإن ناقش فيه أيضاً بعض الأعلام بأن مقتضى التعليل أن الأرض يطهر بعضها بعضاً هو اعتبار التطهير بالأرض لا بما كان جزءاً لها قبلا ( 2 )( 2 ) انظر التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 123 ..
ولكن لا يخفى أنه لو قيل بدلالة صحيحة زرارة بن أعين على طهارة الرجل من النجاسة بالمسح ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فمقتضى إطلاقها كفاية مسح الرجل أو العذرة حتى يذهب أثرها فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى المسح بالخرقة أو بالخشبة ونحوهما .
وأما المسح على ما يكون من أجزاء الأرض ولو قبل انفصاله بل يمسح الرجل بما كان كذلك فلا موجب لرفع اليد عنها ، ولكن قد تقدم أنه لا يمكن الأخذ بمدلولها أصلا ، فإن ظاهرها طهارة ظاهر الرجل أيضاً بالمسح ، فلا بد من حملها على وطء العذرة اليابسة أو الروث فلا يمكن استفادة مطهرية المسح بالأرض أصلا .
وقد تقدم أيضاً أنه لا إطلاق من حيث كيفية التطهير في التعليل الوارد أن الأرض يطهر بعضها بعضاً ، بل إنها تدل على مطهرية الأرض كمطهرية الماء ، وأما