تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي [ 1 ] بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة
شرح
كيفية التطهير فلا نظر لها بل استفدنا كيفية التطهير من فرض المشي على الأرض في مورده . [ 1 ] إذا كانت الأرض من الأراضي الرملية أو ذات أحجار أو الترابية فلا إشكال في كفاية المشي على كل منها في حصول الطهارة ; لأن كل منها يدخل في الأرض التي تطهر النجاسة الناشئة من بعضها الآخر ، بل لا ينبغي الإشكال في كفاية المشي على الأرض المفروشة بالحجر ، فإن نقل بعض أجزاء الأرض إلى موضع آخر من الأرض وإلقاءها فيه لا يخرجها عن اسم الأرض . وبهذا يظهر الحال في الأرض المفروشة بالآجر فإن الآجر من أجزاء الأرض ولا يخرج بالطبخ عن كونه من أجزاء الأرض ، وكذا في الأرض المجصصة بالجصّ والنورة . ودعوى انصراف الأرض عن المفروش لا وجه لها بعد كون الفرش بالأحجار ونحوها أمراً متعارفاً ولو في الطرق الموجودة في داخل البلاد . ثم إنه إذا شك في ذلك ولم يستظهر من الروايات مطهرية الأجزاء المنتقلة فيقال : طهارة أسفل الرجل والخف مقتضى أصالة الطهارة الجارية فيهما بعد تعارض استصحاب مطهرية تلك الأجزاء الذي يكون من الاستصحاب التعليقي مع استصحاب النجاسة الثابتة لباطن الرجل والخف قبل المشي على الأرض المفروشة بما ذكر وبعد تساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة .