ويكفي مسمى المشي أو المسح [ 1 ] وإن كان الأحوط المشي خمسة
عشر خطوة ،
شرح
الأرض ، وكذا في تنجسها بالوطء على بساط متنجس وغيرهما ، فإنه ربما يقال : بأن مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 459 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .طهارة الرجل من أي نجاسة بالمسح ، ولا يختص ذلك بالنجاسة الناشئة من الأرض .
وفيه ما تقدم من عدم ظهورها في المسح عن الخبث ، بل ظهورها ولا أقل من احتمالها المسح في الوضوء ، مع أن مقتضى التعليل المتقدم انحصار مطهرية الأرض بالنجاسة الناشئة منها كما لا يخفى .
لا يقال : قد ورد في صحيحة الأحول : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 457 ، الحديث الأول .، والوطء لموضع النجس يعم تنجس أسفل الرجل بمثل البساط والبارية النجستين .
فإنه يقال : المراد بالموضع الأرض بقرينة التعليل وإلاّ لزم الالتزام بطهارة الرجل بالمشي على البساط أو البارية الطاهرة بعد تنجسها ، ولا يمكن الالتزام بذلك ; لأن ذلك مساوق لإلغاء الأرض عن المطهرية .