تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
يطهر بعضها بعضاً ، حيث إن مقتضاها انحصار مطهرية الأرض بالنجاسة الحاصلة من نفس الأرض لا من العين الموجودة عليها ، نعم لو كانت صحيحة زرارة بن أعين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .تامة من حيث الدلالة لكان المتعين تقديمها على التعليل لصراحتها في تنجس الرجل بعين النجاسة الموجودة على الأرض ، ولكن تقدم عدم تماميتها . فإنه يقال : ظاهر التعليل هو مطهرية الأرض للنجاسة الحاصلة من بعضها الآخر أي بالمشي عليها ، والنجاسة الحاصلة بالمشي على بعض الأرض تعم الناشئة عن نفس الأرض أو بالنجاسة الموجودة عليها والمنجسة لها ، نعم إذا لم تكن منجسة للأرض كما إذا كانت النجاسة في البساط المفروش على الأرض فإن مثله غير داخل في التعليل فتدبر . ويؤيد الإطلاق الذي ذكرنا ما في صحيحة محمد الحلبي : فالسرقين الرطب أطأ عليه ، فقال : « لا يضرك مثله » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .ولا يبعد أيضاً أن يكون تنجس الرجل بمثل الخرقة المتنجسة المطروحة على الأرض داخلا في التعليل المزبور فإن مثل هذا أمر متعارف كما لا يخفى . والحاصل أن طهارة أسفل الرجل أو الخف من النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة مما لا ينبغي التأمل فيها . وإنما الكلام في طهارتهما من النجاسة الحاصلة من الخارج كما إذا حصل جرح في رجله عند المشي فخرج منه الدم فهل تطهر الرجل بالمشي أو المسح على