تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 261
أو المسح بها [ 1 ] بشرط زوال عين النجاسة إن كانت مطهرية الأرض تعم المشي عليها أو المسح بها [ 1 ] يستدل على مطهرية الأرض بالمسح بها بصحيحة زرارة ورواية حفص المتقدمتين وقد ذكرنا ما فيهما ، وعن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف المنع عن طهارة الخف بالدلك ( 1 ) ( 1 ) الخلاف 1 : 217 - 218 ، المسألة 185 . ، ولكن المسح بالأرض في الخف وارد في رواية حفص ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 . ، وفي الرجل يستظهر من صحيحة زرارة ( 3 ) ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 7 . . وربما تستظهر طهارتهما بالمسح أيضاً من التعليل المتقدم بأن الأرض تطهر بعضها بعضاً ، حيث إن التطهير بالأرض يكون بالمسح بها سواءً كان ذلك المسح بالمشي عليها أو بدونه ، بل لا يحتمل الخصوصية للمشي حيث إن المتفاهم العرفي كونه موجباً لحصول مسح الرجل أو الخف بالأرض . وبهذا يظهر أن القول بعدم نظر التعليل المتقدم إلى بيان كيفية التطهير - بل هو نظير ما ورد في كون الماء مطهراً - صحيح ، ولكن لا يمنع ذلك عن الالتزام بكون مسح أسفل الرجل والخف بالأرض كالمشي عليها من كيفية تطهير الشيء بالأرض . اللهم إلاّ أن يقال بعد عدم تمامية صحيحة زرارة بن أعين دلالة على حكم المقام وعدم رواية حفص سنداً ودلالة وعدم نظر التعليل إلى كيفية التطهير بالأرض لا مجال لدعوى عدم احتمال الفرق بين المشي على الأرض والمسح بها ، فإنه كما يلتزم بالفرق بينهما في التنجس فإن ظاهرهم طهارة الأرض خصوص النجاسة الناشئة من الأرض