شرح
أنه لا إطلاق فيه بالإضافة إلى كيفية التطهير .
وأما المناقشة فيه بالإجمال وعدم ظهور المراد أو أن معناه أن بعض الأرض يطهر بعض المتنجسات بنحو النكرة كما عن الوحيد البهبهاني ( 1 )( 1 ) حكاه عنه الحكيم في المستمسك 2 : 63 ، والخوئي في التنقيح 4 : 116 - 117 .، أو المناقشة بأنه لبيان أمر عادي وهو انتقال القذارة من الموضع من الأرض إلى الموضع الآخر منها بالمشي بحيث لا يبقى على الخف أو الرجل أو غيرهما نجاسة كما في صحيحة محمد بن مسلم كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ مرّ على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه فقلت : جعلت فداك قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك ، فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، فقال : لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .فلا يمكن المساعدة عليها ; لما تقدم من ظهور التعليل ان تنجس الشيء الناشئ من الأرض يطهره المشي عليها ، سواء كان التنجس حكماً خاصاً - كما في إطلاق صحيحة الأحول ، بل ظاهر مصححة المعلى بن خنيس - أم لا ، كما أن حمله على بيان الأمر العادي خلاف ظاهر كلامه ( عليه السلام ) فلاحظ ، وذكر في الوسائل في هذا الباب صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 459 ، الحديث 10 .وكأنه ( قدس سره ) زعم أن قوله ( عليه السلام ) : ويجوز أن يمسح رجليه » ناظر إلى إزالة الخبث ولكن لا يخفى عدم ظهورها فيما ذكر ، بل من المحتمل قوياً أن يكون ناظراً إلى جواز مسح الرجلين في الوضوء ، وحيث إن العامة لا يرون إجزاءه بل يعيّنون غسلهما ، عدّ سلام اللّه عليه بالجواز وجوبه .