شرح
إطلاق التعليل فيها تدل على طهارة باطن الرجل والخف بالمشي على الأرض فافهم .
وأما التعليل فيها وفي غيرها ففي الأخذ بإطلاقه تأمل ، حيث إن مقتضى إطلاقه أن التنجس الناشئ للشيء من الأرض يطهر بالمشي أو بالمسح ببعضها الآخر ، فالثوب الذي تنجس بالمشي على الأرض يطهر بالمسح على الأرض وبالمشي عليها وهكذا ، وهذا لا يمكن الالتزام به وإذا لم يمكن الأخذ بإطلاق التعليل فلا يمكن الأخذ به في مورد الشك في طهارة شيء بالأرض ، ويقتصر في الحكم بالرجل والخف والنعل مما توطأ به الأرض ، وهذا يدخل في إطلاق صحيحة الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، فقال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وهذه الصحيحة وإن كانت مطلقة تعم وطأ الأرض حافياً أو بمثل الخف إلاّ أن تحديد المشي المطهر بخمسة عشر ذراعاً ونحوه مما لا قائل به .
ودعوى أنه يستفاد من الصحيحة كون المشي على الأرض مطهراً للرجل والخف ، وأنه يعتبر في تطهير الأرض كون المشي كذا مقداراً فيؤخذ بالأول ويطرح الثاني أو يحمل الثاني على صورة حصول النقاء بالمقدار المزبور ونحوه عادة ، أو أن المقدار المزبور استحبابي .
أقول : إن أمكن حمل تحديد المشي بخمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك على حصول النقاء به عادة بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « أو نحو ذلك » أو على الاستحباب بقرينة ما