شرح
تقدم في صحيحة زرارة : « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 273 - 274 ، الباب 10 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .فهو ، وإلاّ فيتعين الأخذ بالتحديد أو طرح الرواية رأساً ; لأن ظاهرها الحكم الواحد المشروط ولا يمكن التفكيك فيه لعدم تعدد مدلولها كما لا يخفى .
وأما الاستدلال على الحكم برواية حفص بن أبي عيسى قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إني وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لم يثبت توثيق لجعفر بن أبي عيسى ، ومدلولها جواز الصلاة في الخف المزبور وهو لا يدل على طهارته بالمسح المزبور ، فإن الخف مما لا يتم فيه الصلاة ولا بأس بنجاسته وعدم تعرض الإمام ( عليه السلام ) بأنه لا يلزم في الصلاة فيه إزالة العين أيضاً ، إما لاستحباب إزالة العين أو لكون إزالة العين لعدم تلوث موضع الصلاة من المسجد أو غيره ، ودعوى أن المرتكز في ذهن السامع مع عدم جواز الصلاة مع نجاسة الخف وكان السؤال راجعاً إلى طهارة الخف بذلك لا سبيل لنا إلى ثبوتها ، فلعل المرتكز في ذهنه أن الصلاة لا تصح حال وجود العين في الخف ، وأما مع عدمها فكان جواز الصلاة فيه .
والحاصل العمدة في الحكم بطهارة الرجل والخف بالمشي على الأرض إطلاق بعض الروايات المتقدمة ، لا ظهور التعليل وإطلاقه بأن الأرض يطهر بعضها بعضاً ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 457 ، الحديث 2 .; لما ذكرنا من عدم إمكان الأخذ بإطلاقه بالإضافة إلى المتنجسات ، وسيأتي