شرح
فيسقطان عن الاعتبار لعدم العلم بأن الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) أي من الروايتين ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 4 : 115 .، ولكن ظاهرهما كونهما روايتين عن واقعتين قد سئل في إحداهما عن حكم وطء الأرض النجسة في طريقه إلى المسجد ، وفي الثانية عن حكم تنجس الرجل في طريقه إلى المسجد ، حيث إن الحلبي لم يكن قطعاً ممن يمشي إلى المسجد حافياً دائماً ، بل هذا أمر قد يتفق نادراً ، فسئل في إحداهما عن حكمه بخصوصه ، وسئل في الاُخرى منهما عن حكم تنجس الخف أو الرجل بنحو الإطلاق ، ولو فرض وحدتهما فيكونان من المتعارضين فيسقطان عن الاعتبار لا محالة ; لأنا لا ندري أنه على تقدير الصدور أن الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) والسائل سؤالا وجواباً هو النقل الأول أو النقل الثاني .
أقول : الذيل فيهما المتضمن للسؤال عن السرقين الرطب يمنع عن ظهورهما في تعدد الواقعة وتكرار السؤال ، ولكن مع ذلك فمع اعتبار السند في كل منهما يؤخذ بالثاني ، حيث إن الحكم بطهارة الرجل المتنجسة بالمشي على الأرض اليابسة صادر عنه ( عليه السلام ) على كلا النقلين ، حيث إن الإطلاق في النقل الأول يتضمن حكم الرجل أيضاً ، وما تقرر في محله من عدم الاعتبار بالمدلول الالتزامي للمتعارضين يختص بذلك المدلول ولا يعم المدلول التضمني كما في المقام .
هذا ، ولكن قد ذكرنا مراراً أن طريق ابن إدريس إلى نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أو غيره غير مُبيّن ، ومعه لا يمكن الاعتماد على نقله عن مثلها عن الكتب ، فاللازم الأخذ بالنقل الأول لصحة طريقه ، وتلك الصحيحة مع قطع النظر عن